تُعرف عشبة القبار بعدة مسميات أخرى، مثل: الكبر، أو الشَفَلَّح، كذلك الأصف، والاسم العلمي لها هو (Capparis Spinosa).
تتميز بفوائدها العلاجية التي لا تعد ولا تحصى، وننصحك بقراءة المقال للنهاية -عزيزي القارئ- إذا كانت المرة الأولى التي تسمع فيها عن فوائد القبار.
تنتمي شجرة القبار إلى الشجيرات الشوكية دائمة الخضرة، وتنمو جيدًا في المناخ الرطب والدافئ في جميع أنحاء العالم.
يصل طول أوراق القبار إلى بوصتين، وتكون دائرية الشكل أو بيضاوية، وتظهر أوراقها باللون الأخضر الداكن، كذلك تنتمي إلى النباتات شبه العصارية.
ينمو زوج من الأشواك الحادة معقوفة الشكل في قاعدة كل عنق ورقة، لذلك ينصح بتنظيف الشجيرات بالفرشاة حتى لا تُخدش اليدين عند جمع الزهور.
تُعد عشبة الكبر تحديدًا هي براعم الزهور غير الناضجة من فصيلة (Capparis Spinosa)، ويطلق عليها أيضًا (Flinders Rose).
تزرع عشبة الشفلح (الكبر) في مناطق البحر الأبيض المتوسط في بلدان، مثل: إسبانيا، وإيطاليا، وبعض أجزاء آسيا، كذلك جنوب إفريقيا.
تتمتع عشبة القبار بنكهة طيبة ذات فوائد صحية رائعة للجسم.
تُستخدم على نطاق واسع في مأكولات البحر الأبيض المتوسط، إذ إن طعمها مزيج بين حمضية الليمون ومرارة الزيتون.
يرجع السبب إلى أنها تحتوي على الفيتامينات الأساسية، كذلك العناصر الغذائية الضرورية، والمغذيات النباتية التي ترتبط بالعديد من الفوائد الصحية.
يتراوح حجمها ما بين حجم البازلاء والزيتون الأخضر الصغير، وتجفف بعد زراعتها في الشمس وتُخلل بسبب النكهة اللاذعة.
كانت تُستخدم في الطعام السومري على يد القدماء السومريين في الحضارة السومرية القديمة منذ آلاف السنين (العراق حاليًا).
يحتوي 9 جرامات من الكبر المعلب على العناصر الغذائية الآتية، وسنذكرها فيما يأتي:
تحتوي عشبة القبار على كمية جيدة من مضادات الأكسدة التي يكمن دورها في معادلة الجذور الحرة الضارة في الجسم، مما يمنع تلف الخلايا.
أثبتت الأبحاث العلمية أن مضادات الأكسدة تقلل الالتهابات، وتحمي من الأمراض المزمنة، مثل:
تحتوي العشبة على مادة كيرسيتين (Quercetin)، والروتين (Rutin) من مضادات الأكسدة التي تعمل على تخفيف الالتهابات، كذلك تعزيز التئام الجروح.
أظهرت الدراسات العلمية وجود مادة النياسين في العشبة التي تحمي الجسم من أمراض القلب والأوعية الدموية.
تساعد مادة الريبوفلافين والمعروفة بفيتامين ب ٢ في تحويل الطعام إلى طاقة، للحفاظ على نشاط الجسم، كذلك تعزيز وظيفة الغدة الكظرية.
ينتج عن ذلك الحفاظ على صحة الجهاز العصبي.
تحتوي عشبة القبار على الألياف التي تساعد في تعزيز الهضم، ويمكن أن يساهم تناولها في علاج بعض المشكلات الهضمية المزمنة، مثل:
يساعد الحديد الموجود في النبات عضلات الجسم في تخزين واستخدام الأكسجين الذي يدخل في إنتاج عديد من الإنزيمات مما يساعد على هضم الطعام.
يُخفف تناول الكبر انتفاخات البطن وآلامها، بالإضافة إلى المساعدة في تحسين الشهية.
أظهرت دراسات علمية أن تناول نبات الكبر يساعد في تقليل مستويات السكر المرتفعة في الدم، كذلك مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول المرتفعة لدى مرضى السكري.
يحتوي الكبر على خصائص قوية مكافحة للداء السكري، بسبب احتوائه على بعض المكونات التي تعمل في تعزيز امتصاص الأنسجة للسكر.
تساهم أيضًا في تقليل امتصاص الكربوهيدرات، ونتيجة لذلك حماية الخلايا التي تنتج الأنسولين في البنكرياس.
أظهرت دراسات علمية أن تناول مستخلص فاكهة الكبر مدة شهرين بمعدل ٣ مرات يوميًا قد ساهم في ضبط مستويات سكر الدم الصائم.
يساهم القبار في ضبط عمل وظائف الكبد لدى مرضى السكري، ولم تظهر أي آثار جانبية على الكلى، كذلك الكبد.
تساعد عشبة القبار في تقليل فرص حدوث المشكلات المرتبطة بالعظام، مثل: هشاشة العظام كذلك التهاب المفاصل التي تحدث نتيجة انخفاض كثافة العظام.
يحتوي النبات على الكالسيوم الذي يساعد في بناء العظام، والأسنان بصورة قوية.
يساهم النحاس الموجود أيضًا في العشبة في تعزيز معظم وظائف الجسم عبر اتحاده مع بعض البروتينات، ونتيجة لذلك إنتاج إنزيمات تعمل كمحفزات بالجسم.
يحتوي نبات القبار على نسبة جيدة من فيتامين ك الذي يساعد في زيادة كثافة العظام.
قد تساعد نبتة الشفلح في علاج احتقان الصدر، كذلك تقليل البلغم.
يمكن استخدام نبات القبار في علاج البشرة الجافة، إذ إنه يرطب الجلد عند الاستخدام المباشر عليه.
يساهم في علاج احمرار الجلد، والتهابات البثور، لذلك يدخل في عديد من منتجات العناية بالبشرة، بالإضافة إلى ذلك يبطئ عملية الشيخوخة بفضل وجود مضادات الأكسدة.
يُستخدم أيضًا في منتجات العناية بالشعر، لأنه غني بفيتامين ب والحديد الضروري في تعزيز نمو الشعر، وتنشيط الدورة الدموية مما يحافظ على الصحة العامة للشعر.
يساعد الحديد في منع نمو الشعر
أظهرت دراسات سريرية أُجريت على حيوانات معينة أن الكبر ساعد في تعزيز مستويات المناعة للحيوانات، مما عزز قدرتها على مكافحة العدوى.
ساعدت مستخلصات الكبر في زيادة النشاط البلعوم في هذه الحيوانات، إذ إن الخلايا البلعومية لها قدرة على ابتلاع الميكروبات الضارة، مثل: البكتيريا.
ساهم نبات القبار أيضًا في زيادة خلايا السيتوكينات (Cytokine) الضرورية في تعزيز المناعة.
لذلك عند استهلاك كميات معقولة من الكبر سوف يساعد على تقوية الجهاز المناعي وتعزيز الصحة العامة للأشخاص.
ناقشنا في السطور السابقة فوائد تناول ثمرة الكبر، ويبقى السؤال هل من أضرار؟
قد يسبب تناول القبار بكميات كبيرة في ارتفاع ضغط الدم بسبب احتوائه على عنصر الصوديوم على الرغم من فوائد الصوديوم للجسم.
لا ينصح بتناوله للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، كذلك من لديهم أعراض التحسس من نبات القبار.
أظهرت الدراسات العلمية وجود علاقة وثيقة بين تناول الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم وزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة (Stomach Cancer).
ملحوظة، ينصح دائمًا الاعتدال في تناول الكبر مع اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، كذلك يمكن شطفه قبل استخدامه، لتقليل نسبة الصوديوم.
لا بد أن ننوه هنا إذا كان الشخص يعاني هشاشة العظام فمن الأفضل الابتعاد عن تناول الكبر.
ختامًا، إن عشبة القبار من النباتات التي لها خصائص مذهلة للغاية، وما زالت تبهرنا بفوائدها الجمة التي بدورها تعود نفعًا على صحة الجسم ودعم المناعة.
لا بد من الحذر قبل البدء في تناولها رغم فوائدها واستشارة الطبيب المختص إذا كان الشخص يعاني أي من الأمراض المزمنة، وخاصًة ارتفاع ضغط الدم.
المعلومات الواردة في هذا المقال ليس الغرض منها ان تكون بديل عن العلاج الطبي من قبل الطبيب المختص. بسبب اختلاف الاحتياجات الفردية لكل شخص يجب على القارئ استشارة طبيبه لتحديد مدى ملائمة المعلومات لكل قارئ
كتبت: هاجر سعيد
“المصادر”