

علاج مرض الزهري للرجال
هل يمكن أن يُصيب مرض الزهري شخصا دون أن يدري؟ وما العلامات التي لا يجب تجاهلها؟ البعض يكتشف المرض في مراحله المتقدمة دون سابق إنذار! وعلاج مرض الزهري للرجال لا يقتصر على مجرد تناول مضاد حيوي، بل يبدأ من الوعي بأعراضه وكيفية التعامل معه في الوقت المناسب.
في هذا المقال، نأخذك في جولة سريعة ومهمة لفهم طرق العلاج متى تبدأ، ومتى تصبح مضاعفاته خطرًا حقيقيًا.
الزُهري هو عدوى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي (STI)، وتنتقل عند ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي مع شخص مصاب.
وسبب العدوى نوع من البكتيريا، لذلك يمكن علاج مرض الزهري للرجال باستخدام المضادات الحيوية، أما إذا تُرك دون علاج فقد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، تشمل العمى وتلف الدماغ والقلب والعينين والجهاز العصبي.
يمر مرض الزهري بأربع مراحل مختلفة، وتسبب كل مرحلة أعراضًا مختلفة،ويكون المصاب شديد العدوى في المرحلتين الأولى والثانية، ويمكنهم نقل العدوى بسهولة لشركائهم الجنسيين، وإليك شرح مفصل لهذه المراحل:
وهي المرحلة بعد التعرض للعدوى وتكون في غضون مدة تتراوح بين 2–12 أسبوعًا ، وتتميز بقرحة صغيرة على الأعضاء التناسلية أو الفم والتي تكون غالبا غير مؤلمة ، ولا تكون ملحوظة.
تختفي القرحة من تلقاء نفسها في غضون أسابيع أو شهور، ولكن هذا لا يعني أن العدوى قد زالت إذا لم يتم علاج مرض الزهري للرجال فى هذه المرحلة بالمضادات الحيوية، تنتقل العدوى إلى المرحلة الثانية.
بعد اختفاء قرحة الزهري بحوالي شهر إلى ستة أشهر، يظهر طفح جلدي خشن و مليء بالنتوءات،ويمكن أن يغطي الطفح الجسم بالكامل بما في ذلك راحتي اليدين وأخمص القدمين وعادة لا يسبب الطفح حكة، وقد يصاحبه أيضًا أخرى مثل:
يمكن انتقال عدوى الزهري خلال هذه المرحلة إذا لم تُعالج، وقد تظهر هذه الأعراض وتختفي على مدى شهور أو سنوات،اختفاء الطفح الجلدي أو عدم وجود أي من الأعراض السابقة لا يعني أن العدوى قد اختفت بل ما زال من الضروري تلقي علاج مرض الزهري للرجال لتفادي انتقاله للمرحلة الكامنة.
إذا لم تتلقَ العلاج خلال المرحلتين الأولى أو الثانية، تنتقل العدوى إلى المرحلة الكامنة،وفي هذه المرحلة لا توجد علامات أو أعراض ظاهرة للزهري ويعاني بعض الأشخاص من نوبات خفيفة من الأعراض من وقت لآخر.
ويمكن أن تُسبب العدوى في هذه المرحلة ضررًا للقلب والعظام والأعصاب والأعضاء الداخلية،وقد تستمر هذه المرحلة حتى 20 عامًا،ومن النادر نقل العدوى إلى الشريك الجنسي في هذه المرحلة؛ولكن إذا لم يتم علاجها، فإن العدوى تتطور إلى المرحلة المتأخرة.
لا تتطور الأعراض لدى كثير من الناس إلى ما بعد المرحلة الكامنة، وذلك لأن الجسم يتخلص من العدوى تلقائيًا أو لأن الأعراض تكون خفيفة جدًا بحيث لا تُلاحظ.؛لكن حوالي 20% من المصابين يصلون إلى مرحلة الزهري المتأخر، والتي تُسبب مجموعة من المشاكل الصحية الخطيرة،وتظهر هذه المشاكل تدريجيًا وتشمل:
لذا فإن التشخيص المبكر وبدء علاج مرض الزهري للرجال بالمضادات الحيوية المناسبة هو أمر ضروري للوقاية من المضاعفات الخطيرة في المراحل المتقدمة.
وتظهر لمرض الزهري عدة أعراض تختلف حسب المرحلة التي يمر بها مثل:
1.تقرحات صغيرة (قرح) على القضيب أو حول فتحة الشرج وعادةً ما تكون غير مؤلمة وقد تظهر قرحة واحدة فقط.
2.تقرحات في أماكن أخرى مثل الفم أو الشفاه أو اليدين أو المؤخرة.
3.نموات ثآليلية بيضاء أو رمادية، وغالبًا ما تظهر على القضيب وحول فتحة الشرج.
4.طفح جلدي على راحتي اليدين وباطن القدمين، وقد ينتشر أحيانًا إلى باقي الجسم وعادة لا يسبب حكة.
5.بقع بيضاء داخل الفم.
6.أعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل ارتفاع درجة الحرارة، والصداع، والإرهاق.
7.تضخم في الغدد اللمفاوية.
8.تساقط شعر غير منتظم في الرأس أو الذقن أو الحواجب.
عند ملاحظة أي من هذه الأعراض يجب الإسراع بالتوجه للطبيب من أجل التشخيص والبدء في علاج مرض الزهري للرجال قبل تطور المضاعفات.
ينتج مرض الزهري عن الإصابة ببكتيريا اسمها اللولبية الشاحبة (Treponema pallidum)، وتنتقل من شخص لآخر أثناء ممارسة العلاقة الجنسية، سواء كانت مهبلية أو شرجية أو فموية وتدخل هذه البكتيريا إلى الجسم عبر الجلد المتشقق أو من خلال الأعضاء التناسلية أو الفم أو الشرج، وتبدأ بالانتشار داخل الجسم مما قد يؤدي بمرور الوقت إلى إلحاق ضرر بعدة أعضاء حيوية إذا لم يتم العلاج.
مرض الزُهري لا ينتقل من خلال الملامسة العرضية أو استخدام المرحاض، أو الأدوات الشخصية، أو مقابض الأبواب، كما لا يعود تلقائيًا بعد العلاج؛ لكن يمكن الإصابة به مجددًا عند ملامسة قرحة نشطة لدى شخص مصاب.
ولحسن الحظ، فإن علاج مرض الزهري للرجال متوفر ويعتمد بشكل أساسي على المضادات الحيوية، خاصة حقن البنسلين وهي الأكثر فعالية في القضاء على البكتيريا المسببة للمرض خصوصًا في مراحله المبكرة.
قد يستغرق ظهور أعراض مرض الزهري 3 أسابيع أو أكثر بعد الإصابة،وفي بعض الأحيان قد تتحسن الأعراض أو تختفي تمامًا؛ لكن إذا لم تتلقَ علاج مرض الزهري فإن العدوى تظل موجودة في جسمك وهذا يعني أنك لا تزال قادرًا على نقل المرض للآخرين، كما أنك معرض للإصابة بمضاعفات خطيرة لاحقًا.
تظل عدوى الزهري نشطة في الجسم ما لم يتم تناول المضادات الحيوية حتى في حال عدم وجود أعراض ظاهرة مثل التقرحات أو الطفح الجلدي وإذا لم تتلقَ علاج مرض الزهري للرجال، فإنك تظل معديًا حتى دون ظهور أي أعراض؛ لذلك إذا ظهرت عليك أعراض الإصابة أو كنت تظن أنك تعرضت للعدوى، من الضروري مراجعة مقدم الرعاية الصحية وبدء العلاج فورًا.
في بعض الحالات، تستخدم اختبارات منزلية متاحة دون الحاجة إلى وصفة طبية للكشف الأولي عن الإصابة بمرض الزهري ومع ذلك، لا يُعتد بنتائج هذه الاختبارات كتشخيص نهائي، بل يجب مراجعة مقدم الرعاية الصحية لتأكيد التشخيص والبدء في علاج مرض الزهري للرجال،ويعتمد تشخيص مرض الزهري بشكل دقيق على تحليل عينات من الجسم باستخدام تقنيات علمية موثوقة، وتشمل وسائل التشخيص ما يلي
هو أكثر الفحوصات شيوعًا، حيث يكشف عن وجود أجسام مضادة يفرزها الجهاز المناعي استجابة للبكتيريا المسببة للزهري،وتبقى هذه الأجسام المضادة في الدم لسنوات مما يتيح إمكانية اكتشاف العدوى سواء كانت حالية أو سابقة.
في حال وجود قرح جلدية مشتبه بها، يمكن أخذ عينة من السائل الموجود داخلها وفحصها تحت المجهر لتحديد ما إذا كانت ناتجة عن الزهري.
نستخدم هذا الفحص عندما نشتبه في إصابة الجهاز العصبي، ويتم من خلال أخذ عينة من السائل المحيط بالدماغ والنخاع الشوكي عبر إجراء يُعرف البزل القطني،ويتم ذلك بإدخال إبرة بين فقرتين في أسفل الظهر لجمع السائل وفحصه معمليًا.
يجب ببدء علاج مرض الزهري للرجال فورًا بالمضادات الحيوية لتجنب المضاعفات ومنع انتشار العدوى.
يمكن علاج مرض الزهري للرجال بسهولة إذا اكتشافه في مراحله المبكرة،ويُعد البنسلين الخيار العلاجي الأول لجميع مراحل المرض؛لأنه مضاد حيوي قادر على القضاء على البكتيريا المسببة للزهري.
وإذا كنت تُعاني من حساسية تجاه البنسلين، فقد يقترح الطبيب استخدام نوع آخر من المضادات الحيوية، أو قد يُوصي بالخضوع لإجراء طبي يُسمى إزالة التحسس، هذا الإجراء يُساعد الجسم على التكيف تدريجيًا مع البنسلين ويُنفَّذ تحت إشراف طبيب مختص في الحساسية أو المناعة، حيث يتم إعطاء جرعات صغيرة جدًا من البنسلين كل 15 إلى 20 دقيقة لمدة نحو 4 ساعات.
وفي بعض الحالات، خاصة عند الإصابة بالزهري لأكثر من عام، قد يحتاج المريض إلى أكثر من حقنة واحدة من البنسلين.
من الشائع أن تظهر في اليوم الأول من العلاج بعض الأعراض المؤقتة مثل الحمى، القشعريرة، الغثيان، الصداع أو آلام في الجسم، غالبًا ما تزول هذه الأعراض خلال 24 ساعة.
وبعد تلقي علاج مرض الزهري للرجال يجب الالتزام ببعض الخطوات لضمان الشفاء التام ومنع انتقال العدوى:
إذا لم يتم علاج مرض الزهري للرجال يمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل خطيرة ومهددة للحياة، ومنها:
1.مشاكل في القلب مثل الذبحة الصدرية، و تمدد الشريان الأورطي، وفشل القلب
2.مشاكل في الدماغ مثل النوبات (التشنجات)، ومشاكل في الذاكرة، وتغيرات في الشخصية، والخرف.
3.مشاكل في الأعصاب مثل الآلام الحادة، والتنميل، وألم المفاصل، وتلف تدريجي في المفاصل.
4.مشاكل في الجلد والعظام والخصية والكبد وأي عضو آخر في الجسم.
بعض هذه المشاكل قد لا تظهر إلا بعد مرور سنوات عديدة من الإصابة بالزهري.
أي شخص نشط جنسيًا ممكن أن يُصاب بمرض الزهري، لكن هناك فئات معينة خطر الإصابة عندهم يكون أعلى من غيرهم ومن أكثر الناس عرضة هم الرجال اللذين يمارسون الجنس مع رجال أى مثليي الجنس، وهناك فئات أخرى قد تكون معرضة للإصابة بشكل أكبر مثل:
رغم أن علاج مرض الزهري للرجال متاح وفعّال إذا تم اكتشافه مبكرًا، إلا أن الوقاية تظل الخيار الأفضل لتجنب العدوى ومضاعفاتها، وإليك مجموعة من النصائح الهامة التي تساعدك على الوقاية من المرض والحفاظ على صحتك الجنسية مثل :
اقرأ أيضا ميكوسولفان للرجال وأهميته في علاج لزوجة السائل المنوي
قد يبدو الطفح الجلدي الناتج عن فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) مشابهًا طفح مرض الزهري، لكن هناك فروق واضحة تساعد في التمييز بينهما، أبرزها مكان ظهوره والأعراض المصاحبة.
فعلى سبيل المثال، الطفح الجلدي المرتبط بفيروس HIV غالبًا ما يكون مصحوبًا بحكة ويظهر في الجزء العلوي من الجسم، بينما طفح الزهري عادة لا يسبب حكة، ويظهر غالبًا في راحتي اليدين أو باطن القدمين.
والتشخيص الدقيق مهم جدًا لتحديد نوع العدوى والحصول على العلاج المناسب ففي حالة الزهري، فإن علاج مرض الزهري للرجال يعتمد على التشخيص المبكر وتلقي المضاد الحيوي المناسب، مما يساعد في الشفاء التام وتجنب المضاعفات.
كما أن الوقاية من هذه الأمراض تبدأ من الوعي بعوامل الخطر المرتبطة بكل من HIV والزهري والعمل على الحد منها.
في الختام، علاج مرض الزهري للرجال هو أمر ضروري وأساسي للوقاية من المضاعفات الخطيرة ومنع نقل العدوى للآخرين، ومع أن المرض قد يبدو بسيطًا في مراحله المبكرة إلا أن إهماله قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة؛ لذا فإن التشخيص المبكر، والالتزام الكامل بخطة العلاج الموصى بها، وخاصة باستخدام المضادات الحيوية المناسبة مثل البنسلين، يمثلان خطوة حاسمة نحو الشفاء التام والحفاظ على الصحة الجنسية والعامة.
نعم، يؤثر الزهري على الجنين أثناء الحمل، وقد يسبب مضاعفات خطيرة مثل الإجهاض أو وفاة الطفل بعد الولادة. ومن أبرز مشكلات الزهري تلف العظام، فقر الدم، تضخم الكبد والطحال، اليرقان، العمى، الصمم، والتهاب السحايا.
نعم، مرض الزهري قد يكون خطيرًا للرجال إذا لم يُعالج، إذ يسبب مضاعفات خطيرة؛ لكن علاج مرض الزهري للرجال بالمضادات الحيوية يكون فعالًا عند التشخيص المبكر.
نعم، مرض الزهري مرتبط بشكل مباشر بالجنس، حيث ينتقل غالبًا من خلال الاتصال الجنسي غير المحمي، سواء كان مهبليًا أو شرجيًا أو فمويًا، مع شخص مصاب.
نعم، يمكن الشفاء من مرض الزهري نهائيًا إذا تم اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة، ويُعد البنسلين هو العلاج الأكثر فعالية للقضاء على البكتيريا المسببة للمرض
يمكن أن يكون مرض الزهري مُعديًا لفترة قصيرة بعد العلاج، لذلك يُنصح بعدم ممارسة الجنس لمدة لا تقل عن أسبوع بعد انتهاء علاج مرض الزهري للرجال.
كتبته د فاطمة عبد الرحمن
https://www.nhs.uk/conditions/syphilis
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4622-syphilis
https://www.verywellhealth.com/syphilis-7368490
https://www.healthline.com/health/pregnancy/syphilis-during-pregnancy#faq
https://www.verywellhealth.com/hiv-rash-vs-syphilis-rash-6502637