تعرف على رجيم الكارنيفور بين الفوائد الصحية والمخاطر المُحتملة
رجيم الكارنيفور بين الفوائد الصحية والمخاطر المُحتملة
15 سبتمبر، 2025
 أعراض التصلب اللويحي عند النساء
 أعراض التصلب اللويحي عند النساء وكيف يمكنكِ التغلب عليها
30 سبتمبر، 2025

انواع عمى الالوان وأسبابها وأعراضها وما تحتاج معرفته عنها

انواع عمى الالوان

انواع عمى الالوان

هل سمعت من قبل عن عمى الألوان، هل تعرف أن انواع عمى الالوان متعددة وليست نوعا واحدا كما يعتقد البعض، في هذا المقال سنتعرف على هذه  الأنواع المختلفة وأبرز خصائص كل منها، لتكتشف كيف يمكن أن يغيّر هذا الاضطراب البصري نظرتنا للعالم من حولنا. 

 ما هو عمى الألوان؟

عمى الألوان أو ضعف رؤية الألوان هي اضطراب بصري يؤثر على قدرة الشخص على التمييز بين بعض الألوان أو كلها، ويحدث ذلك عندما لا تعمل المخاريط  بشكل صحيح، وتقوم المخاريط بمعالجة الضوء والصور عند دخولها إلى عينك وإرسال إشارات إلى دماغك تُمكّنك من إدراك اللون.

ولا يعني عمى الألوان أنك لا تستطيع رؤية أي ألوان على الإطلاق، فالغالبية العظمى من الأشخاص المصابين بعمى الألوان يرون نطاقًا واسعًا من الألوان، لكنهم يرون بعض الألوان بشكل مختلف عن الآخرين أو يجدوا صعوبة في التمييز بين ألوان ودرجات معينة، وهناك بعض انواع عمى الالوان النادرة جدا التي تجعل الشخص غير قادر على رؤية أي ألوان إطلاقًا.

ما هي المخاريط؟

المخاريط هي خلايا عصبية في العين تكتشف الألوان في الطيف المرئي للضوء، ويشمل هذا الطيف جميع الأطوال الموجية التي يمكن للبشر رؤيتها، والتي تتراوح من 380 نانومتر (قصيرة) إلى 700 نانومتر (طويلة)، ويولد الإنسان بثلاثة أنواع من المخاريط، وإليك شرح مبسط عنها:

1.المخاريط الحساسة للأحمر (L cones):

 تدرك الأطوال الموجية الطويلة حوالي 560 نانومتر.

2.المخاريط الحساسة للأخضر (M cones):

 تدرك الأطوال الموجية المتوسطة حوالي 530 نانومتر.

3.المخاريط الحساسة للأزرق (S cones):

 تدرك الأطوال الموجية القصيرة حوالي 420 نانومتر.

معظم الناس لديهم الأنواع الثلاثة من المخاريط، ولكن إذا كنت مصابًا بأحد انواع عمى الالوان، فلذلك يعني أن نوعًا واحدًا على الأقل من المخاريط لا يعمل بشكل صحيح.

ماهي  انواع عمى الالوان ؟

هناك عدة أنواع من عمى الألوان، يتم تحديدها بناءً على أنواع المخاريط التي لا تعمل بشكل جيد وإليك انواع عمى الالوان:

1.عمى الألوان الأحمر–الأخضر

عمى الألوان الأحمر–الأخضر هو النوع الأكثر شيوعًا من انواع عمى الالوان، ويؤثر على كيفية رؤيتك لأي ألوان أو درجات تحتوي على بعض الأحمر أو الأخضر ويوجد منه أربعة أنواع رئيسية فرعية:

•بروتانوبيا (Protanopia): 

مخاريط L الحساسة للضوء الأحمر لديك مفقودة، لذلك لا تستطيع إدراك الضوء الأحمر وترى معظم الألوان كدرجات من الأزرق أو الذهبي وأيضا قد تخلط بسهولة بين درجات الأحمر المختلفة مع اللون الأسود، وبين اللون البني الداكن والدرجات الداكنة لألوان أخرى مثل الأخضر أو الأحمر أو البرتقالي.

•ديوترانوبيا (Deuteranopia):

 مخاريط M الحساسة للضوء الأخضر لديك مفقودة، لذلك لا تستطيع إدراك الضوء الأخضر وترى غالبًا الأزرق والذهبي وأيضا قد تخلط بين بعض درجات الأحمر وبعض درجات الأخضر، وقد تخلط أيضًا بين اللون الأصفر و درجات الأخضر الفاتحة.

•بروتانومالي (Protanomaly):

 لديك الأنواع الثلاثة من المخاريط، لكن مخاريط L أقل حساسية للضوء الأحمر مما يجب، ولذللك يظهر اللون الأحمر بلون رمادي داكن وكل لون يحتوي على الأحمر قد يبدو أقل سطوعًا.

•ديوترانومالي (Deuteranomaly):

 لديك الأنواع الثلاثة من المخاريط، لكن مخاريط M أقل حساسية للضوء الأخضر مما يجب فترى في الغالب الأزرق والأصفر والألوان الباهتة بشكل عام.

2.ضعف رؤية الألوان الأزرق-الأصفر

هذا النوع الأقل شيوعًا من انواع عمى الالوان يجعل من الصعب التمييز بين عدة مجموعات مختلفة من الألوان، هناك نوعان منه:

•التريتون مالية (Tritanomaly):

 تجعل من الصعب التمييز بين الأزرق والأخضر وبين الأصفر والأحمر.

•التريتانوبيا (Tritanopia):

 تجعل الشخص غير قادر على التمييز بين الأزرق والأخضر، والبنفسجي والأحمر، والأصفر والوردي، كما تجعل الألوان أقل سطوعًا.

3.ضعف الرؤية اللونية الكامل

إذا كنت تعاني من ضعف الرؤية اللونية الكامل وهو أمر نادر الحدوث، فلن تتمكن من رؤية الألوان على الإطلاق،  وتواجه أيضًا صعوبة في الرؤية بوضوح وقد تصبح أكثر حساسية للضوء، وينقسم إلى نوعين 

•الرؤية الأحادية ذات المخروط الأزرق (Blue Cone Monochromacy)

أندر أشكال عمى الألوان؛ لأن مخاريط الأحمر والأخضر لاتعمل ، ويبقى المخروط الأزرق فقط فيرى المصاب ألوانًا محدودة معظمها رمادي ويعاني غالبًا مشاكل بصرية أخرى كحساسية الضوء والرأرأة وقصر النظر.

•الرؤية الأحادية الكاملة (Rod Monochromacy – Achromatopsia)

عندما تكون جميع المخاريط أو معظمها مفقودة أو لا تعمل يرى الشخص كل شيء بدرجات الرمادي، مع مشاكل بصرية أخرى قد تؤثر بشكل ملحوظ في جودة الحياة.

ما هي أسباب عمى الألوان؟ 

يمكن أن يكون عمى الألوان وراثيًا أى يولد به الشخص، أو مكتسبًا يظهر في الحياة نتيجة عوامل صحية أو بيئية، وإليك شرح مبسط لهما:

1. عمى الألوان الوراثي:

يحدث بسبب طفرة  في الجينات المسؤولة عن بروتينات المستقبلات الضوئية في شبكية العين، ومن أكثر انواع عمى الالوان شيوعًا منه (الأحمر–الأخضر) يتبع نمط وراثي متنحي مرتبط بالكروموسوم X، ما يجعله أكثرلدى الذكور، والإناث قد يكنّ حاملات للطفرة بدون ظهور الأعراض عليهن.

ويمكن تلخيص الاحتمالات الوراثية بناءً على نمط الوراثة المرتبط بالكروموسوم X كما يلى:

•الذكر يُصاب إذا كانت الأم مصابة، أو لديه احتمال 50% إذا كانت الأم حاملة للطفرة.

•الأنثى تُصاب إذا كان كلا الوالدين مصابًا أو تكون حاملة إذا كان الأب مصابًا والأم سليمة، أو لديها احتمال 50% للإصابة أو تكون حاملة به إذا كان الأب مصابًا والأم حاملة.

2. عمى الألوان المكتسب:

هو أقل شيوعا من عمى الالوان الوراثي، ويظهر غالبًا على شكل ضعف رؤية الأزرق والأصفر وتوجد له عدة أسباب نتيجة أمراض أو أسباب بيئية، ومنها:

•التعرض لمواد كيميائية سامة للجهاز العصبي مثل المذيبات العضوية والمعادن الثقيلة.

•التعرض لفترات طويلة لضوء اللحام أو الأشعة القوية.

•استخدام أدوية معينة مثل هيدروكسي كلوروكوين (لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي).

•أمراض العين مثل: الضمور البقعي المرتبط بالعمر، الجلوكوما (المياه الزرقاء)، والساد (إعتام عدسة العين).

•أمراض تصيب الدماغ أو الجهاز العصبي مثل: السكري، الزهايمر والتصلب المتعدد.

اقرأ أيضا عن ماهى مضادات الأكسدة؟

ما هي أعراض عمى الألوان؟

قد تكون مصابًا بأحد انواع عمى الالوان إذا كنت تواجه صعوبة في:

•التمييز بين ألوان أو ظلال معينة.

•رؤية درجة سطوع بعض الألوان.

لكن لكى نتعرف على أعراض عمى الالوان، يجب أن نعرف ما الذي نبحث عنه، فكثير من الأشخاص المصابين بانواع عمى الالوان لا يدركون هذه الفروق لأنهم اعتادوا رؤية الألوان بالطريقة نفسها منذ ولادتهم ولذلك لا يشعرون بوجود أي اختلاف في إدراكهم للألوان.

لهذا من المهم أن يخضع الأطفال لفحص شامل للعين يتضمن اختبار عمى الألوان قبل دخول المدرسة، لأن الكثير من الاختبارات والمواد التعليمية تعتمد على الألوان لنقل المعلومات أو تقييم مستوى التعلم، فالأطفال الذين يرون الألوان بشكل مختلف قد تواجهم صعوبة في التعامل مع هذه المواد.

ماهي اختبارات تشخيص عمى الألوان؟

اختبار عمى الألوان هو وسيلة يستخدمها أطباء العيون  لفحص قدرة الشخص على رؤية الألوان، وهذا الاختبار غير جراحي وغير مؤلم وعادة يستغرق دقائق، وهناك العديد من الاختبارات للتحقق من عمى الألوان، وكل منها يعمل بطريقة مختلفة قليلًا. وإليك أهم اختبارات تشخيص عمى الألوان:

1.اختبار إيشيهارا (Ishihara Test)

يكشف عمى الألوان الأحمر-الأخضر باستخدام لوحات تحتوي أرقامًا أو رموزًا ملوّنة.

2اختبار هاردي-راند-ريتلر (HRR Test)

يكشف الأحمر-الأخضر والأزرق-الأصفر ويحدد شدة الحالة باستخدام لوحات بها رموز مختلفة.

3.اختبار كامبردج للألوان (Cambridge Color Test)

اختبار على الكمبيوتر يكشف الأحمر-الأخضر والأزرق-الأصفر عبر تحديد اتجاه فتحة حرف “C”.

4.اختبار الرؤية اللونية السهلة للأطفال (CVTME)

يُستخدم للأطفال من 3–6 سنوات لكشف عمى الألوان الأحمر-الأخضر عبر لوحات بسيطة.

5.اختبار نيتز (Neitz Test)

اختبار للأطفال يكشف الأحمر-الأخضر والأزرق-الأصفر باستخدام مربعات تحتوي أشكالًا مختلفة.

6.اختبار فارنسورث-مونسل (Farnsworth-Munsell 100-Hue)

يكشف الأحمر-الأخضر والأزرق-الأصفر ويقيّم القدرة على التمييز بين الألوان عبر ترتيب 85 بطاقة.

7.اختبار فارنسورث D-15

نسخة مختصرة بـ15 بطاقة تكشف الحالات المتوسطة من انواع عمى الالوان.

8.اختبار لانتوني D-15 المخفف

يُستخدم كمتابعة لنتائج D-15 ويكشف الخلل بدقة أكبر باستخدام بطاقات بألوان أكثر هدوءًا.

9.جهاز الأنومالوسكوب(Anomaloscope)

المعيار الذهبي لتشخيص عمى الألوان الأحمر-الأخضر بدقة وقياس شدته من خلال مطابقة الألوان بين نصفين.

 هل يمكن علاج عمى الألوان؟

حتى الآن لا يوجد علاج دوائي أو تدخل جراحي يمكنه تصحيح عمى الألوان الوراثي إذ ينشأ عن تغيرات جينية في مستقبلات الضوء المخروطية بالشبكية.

 أمّا في حالات عمى الألوان المكتسب فيُعالج السبب  أو تُعدّل الأدوية المسؤولة ما قد يؤدي إلى تحسن الرؤية اللونية جزئيًا، وهناك بعض الوسائل المساعدة مثل:

•نظارات أو عدسات خاصة:

 قد تُحسّن التباين بين الألوان وتُسهل التمييز بينها لدى بعض المصابين بأشكال خفيفة من انواع عمى الالوان، لكنها لا تُعيد الرؤية الطبيعية للألوان ولا تُعتبر علاجًا شافيًا.

•التثقيف والتأقلم:

 تعليم المريض استراتيجيات عملية مثل تسمية الألوان أو استخدام التطبيقات الذكية لتسهيل الحياة اليومية.

•الاستشارة المبكرة: 

التقييم المبكر للأطفال يساعد على تعديل بيئة التعلم مثل استخدام كتب، رسوم، إشارات بما يتناسب مع قدراتهم البصرية.

اقرأ أيضا إجهاد العين الناتج عن استخدام الشاشات|حدث ولاحرج

هل يمكن الوقاية من عمى الالوان؟

لا يمكن منع عمى الألوان الوراثي، ولكن يمكن تقليل خطر الإصابة بانواع عمى الالوان المكتسب عن طريق:

•زيارة مقدم الرعاية الصحية بانتظام لإجراء الفحوصات السنوية.

•سؤال الطبيب عن أي أمراض أو أدوية قد تزيد خطر الإصابة بأحد انواع عمى الالوان.

•الاستفسار عن المخاطر البيئية أو الكيميائية في مكان العمل.

اقرأ أيضا عن المغنيسيوم كل ما تحتاج معرفته حول هذا العنصر الغذائي المهم

نصائح التعايش مع عمى الألوان:

لكي تهتم بنفسك أو بطفلك المصاب بأحد انواع عمى الالوان يمكنك اتباع هذه النصائح:

•تواصل مع أشخاص آخرين يعانون من عمى الألوان أو مع آباء أطفال مصابين للحصول على نصائح عملية.

•ابحث عن صديق  يساعدك في التسوق للملابس أو الدهانات.

•احفظ ترتيب الألوان الصحيح في إشارات المرور وغيرها.

•حمّل تطبيقات تساعدك على تحديد الألوان في محيطك اليومي.

اقرأ عن أبرز سمات ومميزات الشخصية الحدية وعوامل الخطر لهذا الاضطراب

الاسئلة الشائعة:

كيف يؤثر عمى الالوان على حياة المصاب به؟

قد يؤثر عمى الألوان على أداء المهام اليومية مثل الطهي، القيادة، والتسوق أو اختيار الملابس، فقد يواجه المصاب صعوبة في معرفة فساد الأطعمة أو نضجها أثناء الطهي، وعدم تمييز ألوان إشارات المرور والعلامات على الطرق عند القيادة، ما يستدعي حفظ ترتيب ألوان الإشارات الضوئية، كما قد يجد صعوبة في تحديد ألوان المنتجات أو ملابسه الخاصة أثناء التسوق. ومع ذلك يستطيع كثير من المصابين بعمى الألوان التكيّف مع هذه التحديات بمساعدة المختصين وأفراد الأسرة.

هل يُعتبر عمى الألوان إعاقة؟

نعم، يُعتبر عمى الألوان إعاقة وفقًا للـ NCCD وهو البرنامج الوطني الموحّد لجمع البيانات عن طلاب المدارس ذوي الإعاقات، حيث تتضمن تعريفاتهم الأشخاص المصابين بعمى الألوان أو من يستخدمون أجهزة تصحيحية باعتبار أن هذه الحالة تُعدّ ضعفًا في وظيفة العينين.

هل يمكن المصاب بأحد أنواع عمى الالوان أن يمتلك رؤية سليمة تمامًا؟

نعم، يمكن المصاب بعمى الألوان أن يتمتع برؤية سليمة تمامًا، إذ إن عمى الألوان يؤثر فقط على قدرة العين على إدراك الألوان ولا يسبب ضعفًا في البصر، وذلك وفقًا لمعهد Vision Eye، ويحدث عمى الألوان نتيجة خلل أو فقدان في المخاريط الموجودة في العين وليس في البُنى الحيوية الأخرى المسؤولة عن الرؤية.

ماهو الفرق بين عمى الألوان وأمراض القرنية؟

يكمن الفرق في طريقة تأثير كل منهما على العين وطريقة تطورهما، في انواع عمى الالوان وهو حالة تصيب العين وتضعف القدرة على رؤية ألوان معينة أو التمييز بينها وغالبًا ما يكون موروثًا.

أما أمراض القرنية فهي مجموعة من الأمراض التي تصيب القرنية وقد تشمل التهابات العين، الإصابات، الالتهابات المزمنة وجفاف العين، ويمكن أن تتطور أمراض القرنية نتيجة عدة عوامل إلا أن أكثر الأسباب شيوعًا تكون بسبب العدوى الفيروسية أو البكتيرية.

هل يمكن أن يكون الشخص مصابًا بعمى ألوان بشكل طفيف؟

 الإجابة هى نعم ولا، فالشخص إمّا أن يكون مصابًا بعمى الألوان أو لا، ومع ذلك يمكن أن تختلف شدة هذه الحالة من خفيفة إلى متوسطة أو شديدة بين الأفراد، قد يتمكّن شخص لديه درجة خفيفة من عمى الألوان الأحمر-الأخضر من رؤية اللون الأحمر، ولكن بصورة أقل حيوية وأكثر قتامة.

وأخيرا عزيزي القارئ، إن فهم انواع عمى الالوان المختلفة يساعد على التعرف على الأعراض مبكرًا، واختيار وسائل التشخيص والدعم المناسبة، مما يسهّل التعايش مع الحالة ويُحسّن جودة الحياة اليومية للمصابين بها.

كتبته د فاطمة عبد الرحمن

المصادر

Reference1

Reference2 

Reference3