
مرهم لعلاج اللشمانيا
استخدام مرهم لعلاج اللشمانيا قد يكون الخيار الأمثل والكافي في علاج حالات اللشمانيا الجلدية البسيطة، ولكن، وبما أن اللشمانيا هي متعددة الأنواع، فإن هناك بعض الحالات الأكثر خطورة التي تتطلب تدخلات أكبر وإجراءات طبية أكثر يُحددها الطبيب حسب نوع الإصابة ومكانها وشدتها.
ومن خلال هذا المقال، سنتعرف على أفضل المراهم المستخدمة في علاج اللشمانيا بالإضافة إلى بعض الخيارات العلاجية الأخرى التي تضمن الحد من انتشار العدوى، مع توضيح جميع سبل الوقاية منها.
بينما تنتقل الملاريا إلى الإنسان عن طريق البعوض، تنتقل الليشمانيا إليه عن طريق الذباب! اللشمانيا هي عدوى طفيلية تسببها طفيليات اللشمانيا، والتي تنتقل للإنسان عبر لدغة انثى ذباب الرمل المصابة به. تظهر أعراض المرض على الإنسان بعد فترة حضانة تتراوح بين بضعة أسابيع أو أشهر. تنتشر اللشمانيا في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية وبعض الدول العربية مسببةً بعض الأعراض الجلدية مثل الندبات والجروح والتقرحات.
وتتعدد طرق العلاج وتُحدد حسب نوع الإصابة وشدتها. وبحسب تقدير الخبراء، فإنه يُصاب باللشمانيا ما بين ١.٥ مليون إلى ٢ مليون شخص حول العالم سنوياً بإجمالي ١٢ مليون مصاب. ينتقل طفيل اللشمانيا بشكل مباشر عن طريق اللدغ من ذبابة الرمل وهذا يشكل ٩٥% من الحالات، أو بشكل غير مباشر عن طريق نقل الدم، أو من خلال الأم المُصابة لجنينها، أو مشاركة الإبر الطبية (الحقن) ولكنه نادر نسبياً. وعلى عكس تقرحات اللشمانيا الكبيرة، هناك الشامات الحمراء الصغيرة، تعرف عليها.
تنتشر اللشمانيا في حوالي ٩٠ دولة حول العالم وتنقسم حسب مكان انتشارها إلى:
تُقسم اللشمانيا حسب نوع الطفيل المسبب للمرض ومكان الإصابة إلى ثلاثة أنواع رئيسية هم اللشمانيا الجلدية، اللشمانيا المخاطية، واللشمانيا الحشوية.
وتظهر على الجلد نتيجة اللدغ من ذبابة الرمل وتكون على شكل نتوءات تتحول إلى تقرحات مع مرور الوقت وتظهر أعراضها بعد عدة أسابيع أو شهور من وقت اللدغ.
الأعراض
تتسبب اللشمانيا الجلدية في ظهور نتوءات أو حبوب موضع اللدغة، تتحول مع مرور الوقت إلى قرح جلدية صلبة وغائرة.
وهي من مضاعفات اللشمانيا الجلدية حيث تتطور التقرحات لتشمل الأنف والفم والحلق. ومع الأسف، قد يؤدي هذا النوع إلى تغير في شكل الوجه كما أنها قد تودي بحياة المصاب إذا لم تُعالج بالطريقة الصحيحة.
الأعراض
تظهر القرح والجروح داخل الأغشية المخاطية مثل الفم والحلق والأنف، قد يصاحبها ظهور تقرحات في الجلد الخارجي في بعض الحالات.
وتعرف أيضاً باسم “كالازار“، وهي نوع من اللشمانيا التي تصيب الأعضاء الداخلية مثل الكبد والطحال. والغريب في الأمر أنه قد تستغرق أعراضها بضعة أشهر أو عام كامل حتى تبدأ في الظهور، كما أنها قد تكون قاتلة في حال عدم علاجها.
الأعراض
تُشخص الليشمانيا من خلال تحليل عينات من الأنسجة المصابة مثل القرح الجلديه، أو عينات من الأنف، الفم، الطحال، الغدد الليمفاوية، أو النخاع للكشف عن طفيل اللشمانيا.
بالإضافة إلى بعض اختبارات الدم التي تُساهم في كشف أعراض الإصابة باللشمانيا وليست الاصابة نفسها. لذلك فإن اختبارات الدم قد لا تكون مفيدة في حالات الإصابات الحديثة باللشمانيا، إذ قد يكون الشخص حاملاً للطفيل دون ظهور أية أعراض.
ومن هنا، تعرف على أهم أشكال فطريات الجلد وكيفية تمييزهم عن اللشمانيا.
تتعدد خيارات علاج اللشمانيا وتحدد بناءًا على عدة عوامل مثل:
عندما يتمكن الطبيب من تحديد نوع الطفيل وحالة المُصاب، يقوم بوصف العلاج المناسب إما مرهم لعلاج اللشمانيا، أقراص للبلع، أو أدوية عبر القسطرة الوريدية. وفي حالات اللشمانيا الجلدية، يمكن العلاج أيضاً عن طريق:
وتُساعد هذه الإجراءات العلاجية في القضاء على طفيل اللشمانيا بالإضافة إلى سرعة التئام التقرحات. والجدير بالذكر أن الجهاز المناعي القوي للإنسان له دور بالغ الأهمية في تحسين الاستجابة للعلاج وتقليل خطر المضاعفات والشفاء بشكل أسرع. وبما أن التغذية والمناعة هما وجهان لعملة واحدة، فإننا ننصحك بدعم جهازك المناعي عن طريق التغذية المتوازنة واتباع نمط حياة صحي من أجل حياة أكثر قدرة على مقاومة الأمراض. ونقدم لكِ عشر خطوات فعالة لتقوية مناعة طفلك.
بما أن اللشمانيا الجلدية هي الشكل الأكثر شيوعاً، فإن العلاج الموضعي باستخدام الكريمات والمراهم هم الأكثر استخداماً في العلاج مثل مرهم باروموميسين Paromomycin وهو مضاد للطفيليات ويتوفر في صورة مرهم لعلاج اللشمانيا، كما يوجد منه أشكال أخرى تُستخدم وفق إرشادات الطبيب.
وبجانب المراهم، قد يصف الطبيب بعض الادوية الاخرى مثل:
إذا بدأت العلاج باستخدام المراهم الموضعية للقضاء على اللشمانيا، ننصح باتباع الخطوات التالية للحصول على أفضل النتائج:
و لتجنب انتشار العدوى ننصحك لما يلي:
وإذا واجهتك الفطريات الجلدية، نقدم لك أفضل كريم للفطريات الجلدية وكيفية عمله.
في حالات العدوى البسيطة، قد يكون استخدام مرهم لعلاج اللشمانيا كافياً للقضاء على العدوى، ولكن في بعض الحالات الأكثر شدة وبناءًا على على نوع الطفيل، قد يلجأ الطبيب إلى بعض الإجراءات الطبية الأخرى أو الأدوية لضمان القضاء على الطفيل بشكل كامل مثل:
وفي جميع الأحوال، ننصح بالحرص على تلقي العلاج من الطبيب المختص لتجنب المضاعفات أو عودة العدوى مرة أخرى.
تُعد الوقاية من لدغات ذبابة الرمل هي الطريقة المُثلى للحد من الإصابة باللشمانيا بجميع أنواعها، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق:
اتباع هذه الإجراءات يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة باللشمانيا، خاصةً في المناطق التي يكثر فيها انتشار ذباب الرمل.
في عالم مليء بالكائنات الدقيقة والطفيليات المسببة للأمراض منها البسيط ومنها ما قد يفتك بحياة الإنسان، يبقى الوعي الصحي والتشخيص المبكر هما أساس العلاج الناجح. وفيما يخص عدوى اللشمانيا، فإن اختيار مرهم لعلاج اللشمانيا قد يكون مناسباً وكافياً في الحالات الجلدية البسيطة، بينما قد تتطلب الحالات الأخرى الأكثر شدة بعض الإجراءات إضافية أو الأدوية الفموية أو الوريدية حسب شدة الحالة ونوع الإصابة، وذلك وفقاً لتقدير الطبيب.
ولأن الوقاية خيرٌ دوماً من العلاج، فإن تجنب لدغات الذباب، والحفاظ على النظافة العامة، بالإضافة إلى تقوية جهاز المناعة بالطرق الطبيعية لم يكُن خياراً، ولكنه السلاح الذي نحارب به مسببات الأمراض من حولنا لضمان صحة أفضل لنا ولمن حولنا. وننوه إلى أهمية مراجعة الطبيب فور ظهور قرح جلدية غير طبيعية أو بطيئة الالتئام مما يُقصر مشوار العلاج ويضمن عدم عودة العدوى أو انتشارها.
قد يكون استخدام مرهم لعلاج اللشمانيا كافيًا في بعض حالات اللشمانيا الجلدية البسيطة، خاصة إذا كانت التقرحات صغيرة ومحدودة. أما الحالات الأكثر شدة أو التي تصيب الأغشية المخاطية أو الأعضاء الداخلية فتحتاج إلى علاجات أخرى يحددها الطبيب.
يُعد مرهم باروموميسين Paromomycin من أشهر المراهم المستخدمة في علاج بعض حالات اللشمانيا الجلدية، إلا أن اختيار العلاج المناسب يعتمد على نوع الطفيل ومكان الإصابة وشدة الحالة، لذلك ننصحك باستشارة الطبيب المتخصص قبل استخدام أي دواء.
في معظم الحالات، لا تنتقل اللشمانيا مباشرة من شخص إلى آخر، وإنما تنتقل غالبًا عبر لدغة أنثى ذبابة الرمل المصابة. ونادرًا ما قد تنتقل من خلال نقل الدم أو مشاركة الإبر الملوثة أو من الأم إلى الجنين.
تختلف مدة الشفاء حسب نوع اللشمانيا وشدة الإصابة والعلاج المستخدم. فقد تستغرق الحالات الجلدية البسيطة عدة أسابيع إلى عدة أشهر حتى تلتئم، بينما قد تحتاج الحالات الأكثر تعقيدًا إلى فترة علاج أطول.
هل تسبب اللشمانيا ندبات بعد الشفاء؟
قد تترك اللشمانيا الجلدية ندبة في مكان الإصابة، خاصة إذا كانت التقرحات كبيرة أو تأخر علاجها. ويساعد التشخيص المبكر والالتزام بالخطة العلاجية في تقليل احتمالية حدوث الندبات.
تعتمد الوقاية بشكل أساسي على تجنب لدغات ذبابة الرمل، وذلك باستخدام طارد الحشرات، وارتداء الملابس الطويلة، والنوم تحت ناموسية في المناطق الموبوءة، مع الحفاظ على نظافة مكان المعيشة وتقليل أماكن تكاثر الحشرات.
كتبته: تقى مصطفى يس