سرطان الثدي الغازي المرحلة الثانية
هل تعلم أن سرطان الثدي القنوي الغازي هو أكثر أنواع سرطان الثدي انتشاراً؟ ينقسم سرطان الثدي إلى عدة أنواع ويعتبر سرطان الثدي الغازي المرحلة الثانية هو مرحلة انتقالية بين المبكرة والخطيرة.
ولكن ما يدعو للاطمئنان أن اكتشافه مبكراً هو السلاح الأهم في علاجه والقضاء عليه تماماً، خصوصاً في عصر العلم الحديث حيث تتوافر أحدث تقنيات التشخيص والعلاج من أجل رفع معاناة النساء واستعادة بهجة حياتهم.
في الأسطر القادمة سوف نتطرق لأهم ما يخص سرطان الثدي الغازي وسبل التخلص منه والتمتع بحياة صحية سعيدة.
يُعرف بالإنجليزية Invasive Ductal Carcinoma, IDC ويُطلق عليه أيضا اسم “السرطان القنوي المتسلل” أو “سرطان الثدي القنوي الغازي” ويُعتبر من أكثر أنواع سرطان الثدي انتشاراً بنسبة ٨٠% مقارنة بباقي الأنواع، وعادةً ما يصيب السيدات فوق عمر ال٥٥ عاماً، كما أنه النوع الأشهر الذي يصيب الرجال أيضاً.
وعلى عكس سرطان الثدي القنوي الموضعي DCIS -الذي يقتصر فقط على القنوات اللبنية- فإنه لديه قابلية الانتشار الى باقي الثدي وحتى أعضاء الجسم الأخرى.
يبدأ السرطان القنوي الغازي في الخلايا المبطنة لقنوات الحليب في الثدي وقد ينتشر منها لباقي أنحاء الثدي ثم إلى مجرى الدم وباقي الأعضاء الأخرى إذا لم يتم اكتشافه مبكراً، ويستطيع الأطباء علاجه بشكل أفضل إذا لم ينتقل لأماكن أخرى في الجسم.
تعرفي على أهم ١٠ معلومات عامة عن سرطان الثدي وطرق العلاج.
يختلف نوعه حسب نوع مستقبلات هرمونات الأورام الموجودة، إذا كانت بروجستيرون أو استروجين أو غيرهم.
أنواع سرطان الثدي القنوي الغازي الشائعة:
وللرجال: تجد من هنا كل ما تود معرفته عن مراحل سرطان البروستاتا.
ما إن تم التشخيص بسرطان الثدي الغازي، يتم تحديد مرحلته أذ يمر IDC بأربعة مراحل وتحدد حسب حجم الورم وهل يوجد مستقبلات هرمونات أم لا ومدى انتشاره في الأعضاء الأخرى والعقد الليمفاوية.
لا يتعدى قطر الورم في هذه المرحلة ٢ سم ويكون محدودا في الثدي ولم ينتشر بعد.
يزداد قطر الورم ليصبح ٢-٤ سم و ينتشر في هذه المرحلة في العقد الليمفاوية في الإبط وينقسم إلى 2A و 2B.
يزداد الوضع خطورة ويتواجد الورم في هذه المرحلة في باقي الثدي و العقد الليمفاوية بشكل أكبر.
يطلق عليه في هذه المرحلة سرطان الثدي النقيلي إذ أنه يخرج من نطاق الثدي حتى يصيب أعضاء مختلفة من الجسم مثل العظام والكبد والرئتين والمخ والعقد الليمفاوية البعيدة.
يساعد تحديد مرحلة السرطان في تحديد العلاج المناسب وجرعته وتوقع ماذا بعد لكي يستطيع الطبيب أخذ الإجراءات اللازمة لمحاربة أية مضاعفات.
ويعتمد تحديد المرحلة على عدة عوامل منها حجم الورم، فحص الخلايا السرطانية تحت المجهر، حالة مستقبلات الهرمونات (استروجين أو بروجسترون)، حالة بروتين HER2، وغيرهم ليكون الطبيب صورة شاملة عن حالة المرض ومن ثم يستطيع أخذ الإجراء المناسب للقضاء عليه.
إعرف أكثر عن سرطان الثدي الخبيث ومراحله الخمسة.
يُصنف سرطان الثدي الغازي المرحلة الثانية بأنه مرحلة مبكرة نسبياً بحيث لا يزال الورم مقتصراً على الثدي أو في العقد الليمفاوية المجاورة فقط.
ينقسم سرطان الثدي في مرحلته الثانية إلى مجموعتين فرعيتين وتحدد المرحلة بناء على حجم الورم ومدى انتشاره في العقد أو الغدد الليمفاوية تحت الذراع.:
يعني تشخيص الورم بأنه في المرحلة 2A واحدا من التفسيرات التالية:
تدل المرحلة 2B على ازدياد حجم الورم وانتشاره بشكل أكبر في العقد الليمفاوية مقارنة بالمرحلة 2A ويحمل واحداً من التفسيرات الآتية:
حتى الآن وبرغم تقنيات العلم الحديث، لم يتوصل الأطباء للسبب القاطع الذي يؤدي للإصابة بهذا النوع من السرطان، ويظل الاعتقاد الأقرب للواقع هو عندما تتطور خلايا الثدي بطريقة ما مما يجعلها تنمو بشكل غير طبيعي وخارج عن السيطرة، وتتكاثر بسرعة شديدة بالإضافة إلى بقالها على قيد الحياة أكثر من اللازم.
ينتج عن هذا تراكم الخلايا مما يؤدي إلى ظهور كتل أو تجمعات في الثدي وقد تنتشر في العقد الليمفاوية المجاورة وباقي أعضاء الجسم.
ويرجع سبب الإصابة في بعض الحالات إلى خلل بعض الجينات مثل:
كما أن هناك بعض العوامل التي تزيد من نسب الإصابة مثل:
والجدير بالذكر، أنه قد تتوفر عوامل الإصابة دون أن يصاب الشخص بالمرض وعلى الجانب الآخر قد يصاب شخص بدون وجود عوامل محفزة للإصابة، وبالتالي نستنتج أن الإصابة بسرطان الثدي الغازي المرحلة الثانية أو غيره من الأنواع هو عبارة عن تداخل العديد من العوامل والظروف التي قد نعلم بعضها ونجهل بعضها الآخر.
يتم اكتشاف سرطان الثدي الغازي المرحلة الثانية بشكل دقيق عن طريق أشعة الماموجرام وقد لا يسبب أية أعراض على الإطلاق.
ولكن مع مرور الوقت تبدأ الأعراض التالية في الظهور:
لذلك يجب على كل سيدة خصوصاً فوق عمر ال٥٥ عاما الحرص على الفحص الدوري باستخدام أشعة الماموجرام التي تساعد في التشخيص المبكر حتى قبل ظهور الأعراض، وذلك لتجنب تدهور حالة المرض.
تعد أشعة الماموجرام هي الأدق في التشخيص واكتشاف المرض حتى قبل ظهور الأعراض مما ينوه عن أهمية الفحص الدوري للثدي.
ويلجأ الأطباء لطرق التشخيص الأخرى مثل:
هل تعلم ما هو سرطان الثدي الالتهابي؟ وما هي أعراضه وكيفية تشخيصه؟
بعد تشخيص الطبيب بالإصابة بالمرض، يقوم الطبيب بتحديد خطة العلاج المناسبة للمريضة حسب حالتها الصحية وعمرها ونوع الورم من حيث وجود مستقبلات الهرمونات ER, PR أو بروتين HER2.
عادة ما يتم علاج سرطان الثدي الغازي المرحلة الثانية بكل من العلاجات الجهازية (الأدوية التي تنتقل عبر الجسم بأكمله) و العلاجات الموضعية التي تستهدف الثدي والإبطين.
يُستخدم التدخل الجراحي لعلاج معظم حالات سرطان الثدي الغازي المرحلة وعادة ما يليها العلاج الإشعاعي.
وهو من العلاجات الجهازية بحيث تجوب الأدوية المحاربة للسرطان الجسم كله من خلال مجرى الدم لقتل الخلايا السرطانية أو تحديد نموها.
عادةً ما يستخدم مع علاجات أخرى مثل العلاج الهرموني أو الموجه ويمكن استخدامه قبل أو بعد التدخل الجراحي.
يؤخذ عن طريق أقراص فموية أو حقن بالوريد وتكمن أعراضه الجانبية في عدم التخصص بمعنى أنه قد يضر بالخلايا السليمة أيضا كما أنه يسبب الغثيان والقيء والتعب الشديد.
هو علاج جهازي لعلاج سرطان الثدي وعادة ما يقترن بالعلاج الكيميائي والعلاج الهرموني.
يؤخذ عن طريق حقن بالوريد أو الأقراص الفموية ويعمل على منع نمو الخلايا السرطانية بالثدي.
هو علاج جهازي لعلاج سرطان الثدي ذو مستقبلات الهرمونات الإيجابية (+ER+، PR، أو كلا+ER و+PR).
يعمل على تجويع الخلايا السرطانية عن طريق منع إمداد الهرمونات مما يساعد في قتل الخلايا.
يُستخدم مع العلاج الكيميائي، ولا يُستخدم في حالة سرطان الثدي الثلاثي السلبي.
هو علاج موضعي يستخدم أشعة ذات طاقة عالية لقتل خلايا السرطان، عادةً ما يستخدم بعد العملية الجراحية لقتل ما تبقى من الخلايا السرطانية في الثدي والإبط وأحياناً يستخدم قبلها لتقليص حجم الورم.
إذا لم يتم اكتشاف سرطان الثدي الغازي المرحلة الثانية بشكل سريع، تحدث المضاعفات الغير مرغوبة والتي تتمثل في انتشاره ليس فقط في باقى الثدي ولكن يصل إلى أنحاء الجسم الأخرى مثل العظام والكبد والمخ والرئتين.
كما يؤدي تضخم الغدد الليمفاوية إلى حدوث حالة تورم الذراع الليمفاوي.
وعلى الرغم من صعوبة المضاعفات وخطورتها ، إلا أن الكشف المبكر يؤدي إلى تجنبها تماماً وتدارك الأمر بشكل أسهل.
وفقاً للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري ASCO، يتم تحديد معدل النجاة على أساس نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة ٥ سنوات بعد الإصابة بالمرض مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
وبحسب تلك الإحصائيات فإن معدل النجاة لمدة ٥ سنوات يكون بنسبة ٩٩% إذا لم ينتشر المرض خارج الثدي بحيث تتلقى معظم النساء (٦٣%) العلاج في تلك المرحلة بينما تكون بنسبة ٨٦% في حالة انتشاره في العقد الليمفاوية، ولكنها تقل لتصل إلى ٣٠% في حالة انتشاره في باقي أنحاء الجسم.
ويجب الأخذ في الإعتبار أن تلك الأرقام مبنية على بيانات سابقة ، أما الآن فقد يساهم الطب الحديث وتقنيات العلاج المتطورة في زيادة نسب النجاة.
يمكننا قول انه قد يكون مستحيلاً تجنب الإصابة بالسرطان بشكل كامل إلا أنه بعض العوامل والممارسات تساعد قي تقليل نسبة الإصابة مثل الحمل والرضاعة الطبيعية بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل:
كما أن اتباع هذه الممارسات تساعد في عدم رجوع المرض مرة أخرى.
وختاماً، هل تعلمين عزيزتي المرأة أنك قد تكونين مُصابة بسرطان الثدي دون الشعور بأية أعراض مثلما في حالة سرطان الثدي الغازي المرحلة الثانية الذي قد ينذرك أحياناً وقد يكون صامتأً أحياناً أخرى.
لذلك يظل الفحص الدوري والكشف المبكر عن سرطان الثدي هو الحل الأمثل دائماً وأبداً للوقاية أو الحد من انتشاره الثدي، ولكنه أمراً تغفل عنه الكثيرات من النساء.
ومن هنا ننصحكِ عزيزتي عدم التهاون في هذا الأمر و الاهتمام بزيارة مراكز الرعاية الصحية الخاصة بسرطان الثدي لحماية نفسك من خطر ذلك المرض لأن صحتك هي أغلى ما تملكين.
كتبته: تقى مصطفى يس