
انتاميبا هستوليتيكا
هل تعاني من الإسهال المتكرر أو آلام البطن دون معرفة السبب؟ هل يمكن أن تكون انتاميبا هستوليتيكا هي المسؤولة عن هذه الأعراض؟ وكيف تنتقل العدوى وما أعراضها وطرق علاجها؟
في هذا المقال سوف نتعرف على انتاميبا هستوليتيكا وأسباب الإصابة بها وأبرز الأعراض وطرق التشخيص والعلاج والوقاية بطريقة بسيطة وموثوقة.
هي طفيلي أولي يسبب عدوى تُعرف باسم داء الأميبات وتنتقل العدوى غالبًا عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوث بالطفيلي، وتنتشر الإصابة بشكل أكبر في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات الصرف الصحي خاصة في بعض مناطق أفريقيا والهند وأمريكا الوسطى والجنوبية.
في معظم الحالات قد لا تسبب العدوى أي أعراض وأيضا قد تظهر لدى بعض المصابين أعراض مثل الإسهال والتهاب القولون والدوسنتاريا، وفي الحالات الشديدة يمكن أن ينتقل الطفيلي خارج الأمعاء ويسبب خراجًا بالكبد.
ويستطيع الجسم مواجهة الأميبا من خلال الجهاز المناعي الذي يتعرف على مكونات الطفيلي ويحفز استجابات مناعية ضده.
تبدأ عدوى الأميبا هستوليتيكا عند ابتلاع الأكياس الناضجة الموجودة في الطعام أو الماء الملوث أو من خلال الأيدي غير النظيفة ثم تصل الأكياس إلى الأمعاء الدقيقة حيث تتحرر منها الأطوار النشطة للطفيلي وتنتقل إلى الأمعاء الغليظة.
قد تظل انتاميبا هستوليتيكا داخل الأمعاء دون أن تسبب أعراضًا وفي هذه الحالة يتحول جزء منها إلى أكياس تُطرح مع البراز وذلك يساعد على انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين.
وفي بعض الحالات تستطيع الأميبا اختراق جدار الأمعاء والتسبب في التهاب القولون الأميبي والإسهال والدوسنتاريا.
وفي الحالات الأكثر شدة تنتقل الأميبا عبر الدم إلى أعضاء أخرى مثل الكبد مسببةً خراج الكبد الأميبي، وقد تصل في حالات نادرة إلى الرئتين أو الدماغ وتستطيع الأكياس البقاء في البيئة الخارجية لفترة أطول من الأطوار النشطة وذلك يجعلها المصدر الأساسي لانتقال العدوى.
وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) فإن حوالي 10–20% فقط من الأشخاص المصابين بداء الأميبات تظهر عليهم أعراض المرض بينما لا يعاني معظم المصابين من أي أعراض.
ومع ذلك يمكن أن يسبب داء الأميبات الإسهال الدموي والتهاب القولون وتلف الأنسجة، ويمكن للشخص المصاب نقل العدوى إلى الآخرين من خلال خروج الأكياس الطفيلية مع البراز وتلوث البيئة بها.
عند ظهور الأعراض فإنها عادةً تبدأ خلال 1–4 أسابيع بعد ابتلاع الأكياس الطفيلية وتكون في البداية خفيفة وتشمل برازًا رخوًا وتقلصات أو مغصًا في البطن.
ينتشر داء الأميبات بشكل شائع في البلدان الاستوائية التي تعاني من ضعف خدمات الصرف الصحي ويُعد أكثر انتشارًا في شبه القارة الهندية وبعض مناطق أمريكا الوسطى والجنوبية والمكسيك وأجزاء من أفريقيا، بينما يُعد أقل شيوعًا نسبيًا في الولايات المتحدة.
يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض والتعرف على التاريخ الصحي للمريض بما في ذلك السفر مؤخرًا إلى المناطق التي تنتشر فيها العدوى وقد يكون تشخيص داء الأميبات تحديًا؛ لأن انتاميبا هستوليتيكا قد تتشابه في شكلها مع أنواع أخرى من الأميبا والطفيليات لذلك يعتمد التشخيص على إجراء مجموعة من الفحوصات المخبرية للكشف عن الطفيل وتحديد نوعه، وإليك أهم الفحوصات:
وهو الفحص الأكثر شيوعًا وقد يطلب الطبيب عدة عينات من البراز خلال أيام مختلفة؛ لأن عدد الأميبات قد يختلف من يوم لآخر وقد يكون منخفضًا بحيث لا يظهر في عينة واحدة.
يُجرى على عينة البراز للكشف عن انتاميبا هستوليتيكا.
يمكن إجراؤه باستخدام عينة براز للكشف عن المادة الوراثية للطفيلي والمساعدة في التمييز بين انتاميبا هستوليتيكا وأنواع العدوى الأخرى.
قد يطلبها الطبيب لمعرفة ما إذا كانت العدوى قد انتشرت خارج الأمعاء إلى أعضاء أخرى مثل الكبد.
تُستخدم عند الاشتباه في وصول العدوى إلى الكبد للكشف عن وجود آفات أو خراجات به.
إذا ظهرت آفة في الكبد قد يلجأ الطبيب إلى سحب عينة منها للتأكد من وجود خراج كبدي وهو من المضاعفات الخطيرة لداء الأميبات.
قد يُجرى في بعض الحالات لفحص الأمعاء الغليظة والكشف عن وجود الطفيلي أو التغيرات الناتجة عن العدوى.
قد تكون معظم حالات الأميبيا بسيطة لكن الحالات الشديدة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، ومن أبرزها:
وقد يصاحبه إسهال دموي شديد وحمى وقد يصل إلى ثقب الأمعاء والتهاب الصفاق.
يعتمد علاج انتاميباهستوليتيكا على استخدام دواءين متتابعين للقضاء على الطفيلي ومنع تكرار العدوى؛ إذ يُستخدم أولًا دواء يصل إلى الأنسجة مثل الميترونيدازول أو التينيدازول للقضاء على الطفيليات الغازية.
و يُستخدم دواء يعمل داخل الأمعاء مثل الباروموميسين أو الديلوكسنايد فيورات للتخلص من الأكياس الأميبية الموجودة في القولون، ويختلف العلاج حسب شدة العدوى ووجود أعراض أو مضاعفات لذلك يجب تحديد الدواء والجرعة ومدة العلاج تحت إشراف الطبيب.
من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بـ انتاميبا هيستوليتيكا:
يمكن تقليل خطر الإصابة بالأميبا من خلال اتباع بعض الإجراءات خاصة عند السفر إلى المناطق التي ينتشر فيها المرض مثل:
ويُنصح بطلب الرعاية الطبية عند ظهور حمى شديدة أو ألم شديد بالبطن أو إسهال مصحوب بالدم أو استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين، خاصة بعد السفر خارج البلاد.
وفي النهاية عزيزي القارئ تُعد انتاميبا هستوليتيكا من الطفيليات التي قد تسبب أعراضًا مزعجة وقد تتطور العدوى في بعض الحالات إلى مضاعفات أكثر خطورة، لذلك يساعد التشخيص المبكر والحصول على العلاج المناسب في السيطرة على العدوى وتجنب مضاعفاتها كما تبقى النظافة الشخصية وشرب المياه الآمنة والحرص على تناول الطعام النظيف من أهم طرق الوقاية من الإصابة.
يُعد الكبد الوجهة الأكثر شيوعًا لانتقال طفيل انتاميبا هستوليتيكا خارج الأمعاء حيث يمكن أن يتسبب في تكوّن تجمع من الصديد يُعرف باسم خراج الكبد الأميبي وتشمل أعراضه الحمى وألم أو حساسية في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
يسبب مرض اسمه داء الأميبا وهو عبارة عن عدوى تصيب 40-55 مليون شخص سنويا وتسبب 100000 حالة وفاة في جميع أنحاء العالم.
كتبته د فاطمة عبد الرحمن
https://www.mdpi.com/2077-0375/12/11/1079
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK557718