
أضرار الديزرت للرجال
مع انتشاره الكبير خاصة بين الشباب قد يطرح البعض سؤالاً عن أضرار الديزرت للرجال وهل له نفس الآثار السلبية للتدخين أم أنه أقل ضررا.
في هذا المقال نتعرف معا على الإجابة بالتفصيل.
الديزرت هو اسم شائع لأكياس النيكوتين التي توضع بين الشفة العليا واللثة حيث يُمتص النيكوتين تدريجيًا عبر أنسجة الفم دون الحاجة إلى التدخين أو استنشاق الدخان.
ورغم خلوها عادةً من أوراق التبغ فإنها تحتوي على النيكوتين وهو مادة تسبب الاعتماد والإدمان ومع الاستخدام المتكرر قد تظهر أضرار الديزرت للرجال في صورة تأثيرات سلبية على القلب والأوعية الدموية وأيضا تهيج الفم واللثة ومشكلات صحة الفم، لذلك لا يعني غياب التبغ أن هذه المنتجات خالية من المخاطر.
رغم أن الديزرت لا يحتوي على أوراق التبغ ولا ينتج عنه دخان لكنه يحتوي على النيكوتين وهي مادة قد تؤثر في القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي، كما أن استخدامها بشكل متكرر قد يؤدي إلى الاعتماد على النيكوتين لذلك فإن اعتبار الديزرت منتجًا خاليًا تمامًا من المخاطر قد يكون مضللًا وإليك أبرز أضرار الديزرت للرجال:
يمكن للنيكوتين أن يحفز الجهاز العصبي ويؤدي إلى زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب وضغط الدم ومع تكرار التعرض للنيكوتين قد تزداد المخاطر المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية.
وضع كيس الديزرت باستمرار بين الشفة واللثة قد يسبب تهيج الأنسجة في مكان الاستخدام، وقد تظهر أعراض مثل احمرار اللثة وتورمها أو تقرحات الفم ومع استمرار التهيج، قد يحدث انحسار في اللثة وتزداد احتمالية الإصابة بمشكلات الأسنان.
يحتوي الديزرت على النيكوتين وهي مادة تسبب الاعتماد ومع الاستخدام المتكرر قد يحتاج الشخص إلى كميات أكبر للحصول على التأثير نفسه وقد تظهر أضرار الديزرت للرجال عند محاولة التوقف عن استخدامه.
يمكن أن يؤثر النيكوتين على الأوعية الدموية والدورة الدموية ولذلك يرتبط استخدام منتجات النيكوتين بزيادة بعض عوامل الخطر لأمراض القلب.
استخدام كميات كبيرة من أكياس النيكوتين أو ابتلاعها عن طريق الخطأ، قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات النيكوتين في الجسم ما قد يؤدي إلى ظهور أضرار الديزرت للرجال مثل الغثيان والقيء والدوخة والصداع وخفقان القلب وقد تكون الجرعات المرتفعة خطيرة.
قد يؤثر النيكوتين في وظائف الأوعية الدموية والصحة الإنجابية ولذلك لا يُعد استخدام الديزرت خيارًا آمنًا لمن يرغب في الحفاظ على صحته الجنسية والإنجابية خاصة مع الاستخدام المستمر.
من ضمن أضرار الديزرت للرجال التساؤل عن تأثير الديزرت في صحة الفم واحتمالية ارتباطه بالسرطان ولكن يجب أن نفرق بين أكياس النيكوتين ومنتجات التبغ التقليدية؛ فالتبغ غير القابل للتدخين مثل التبغ الممضوغ يحتوي على مواد كيميائية مسرطنة من أبرزها النيتروز أمينات .
وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 هذه المواد في بعض منتجات أكياس النيكوتين وأيضا وجدت أن بعض المنتجات لم توضح كمية النيكوتين الموجودة فيها بشكل دقيق.
أما النيكوتين نفسه فلا يُعد مادة مسرطنة، لكن أكياس النيكوتين ما زالت منتجات حديثة لذلك لا توجد أبحاث كافية حتى الآن لتحديد تأثيرها على خطر الإصابة بالسرطان وخصوصًا سرطان الفم، لذلك لا يمكن القول إن الديزرت يسبب سرطان الفم بشكل مؤكد وفي الوقت نفسه لا يمكن اعتباره خاليًا تمامًا من المخاطر.
ظهرت أكياس النيكوتين في السوق الأمريكية عام 2016، وما زالت الأبحاث مستمرة لفهم تأثيراتها الصحية على المدى القصير والطويل وعلى الرغم من عدم احتوائها على التبغ التقليدي أو الدخان فإنها ليست خالية من المخاطر بسبب احتوائها على النيكوتين وهو مادة شديدة الإدمان، لذلك قد تشمل أضرار الديزرت للرجال عددًا من الآثار الصحية ومن أبرزها:
النيكوتين مادة تسبب الاعتماد والإدمان وقد تظهر علامات الاعتماد عليه بسرعة خصوصًا لدى المراهقين.
يستمر نمو الدماغ حتى سن 25 عامًا تقريبًا ويمكن للنيكوتين أن يؤثر سلبًا في هذه العملية.
استخدام النيكوتين خلال فترة المراهقة قد يؤثر في المناطق المسؤولة عن الانتباه والتعلم والمزاج والتحكم في الاندفاعات.
يشكل النيكوتين خطرًا على الجنين النامي لذلك يُنصح تجنب استخدامه تمامًا أثناء الحمل.
قد يرتبط استخدام النيكوتين خلال فترة المراهقة بزيادة احتمالية التعرض لمشكلات الإدمان على مواد أخرى مستقبلًا.
لذلك فإن عدم وجود دخان أو عملية احتراق في أكياس النيكوتين لا يعني أنها آمنة تمامًا وما زالت آثار استخدامها على المدى الطويل قيد الدراسة.
يحدث انسحاب النيكوتين عندما يتوقف الشخص الذي أصبح معتمدًا عليه عن استخدامه أو يقلل الكمية التي يتناولها، وتختلف الأعراض من شخص لآخر حسب مدة الاستخدام ومعدله وبعض العوامل الفردية وأيضا حسب الرغبة الشديدة في الحصول على النيكوتين، وإليك أبرز الأعراض مثل:
وقد تظهر بعض الأعراض الجسدية الأقل شيوعًا عند استخدام أكياس النيكوتين مثل الغثيان والصداع والإمساك وجفاف الفم وقرح الفم والدوخة وتُعد هذه الأعراض جزءًا من المخاطر التي ينبغي الانتباه إليها عند الحديث عن أضرار الديزرت للرجال خاصةً مع الاستخدام المتكرر أو الاعتماد على النيكوتين.
كما قد تجعل أعراض الانسحاب الإقلاع عن النيكوتين أمرًا صعبًا ورغم استخدام بعض الأشخاص لأكياس النيكوتين بهدف الإقلاع عن التدخين أو السجائر الإلكترونية، فإنها ليست معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كوسيلة للإقلاع عن التدخين.
يمكن أن تساعد أكياس النيكوتين المعروفة لدى بعض المدخنين على تقليل الاعتماد على السجائر عند استخدامها كجزء من خطة للإقلاع عن التدخين، ومن أبرز فوائدها:
هى توفر النيكوتين دون الحاجة إلى إشعال سيجارة ما قد يساعد على التحكم في الرغبة الشديدة في التدخين.
لا ينتج عن أكياس النيكوتين دخان أو قطران أو أول أكسيد الكربون الناتج عن احتراق التبغ.
قد تساعد جرعات النيكوتين على تقليل بعض الأعراض المصاحبة للتوقف عن التدخين مثل التوتر والقلق وصعوبة التركيز وتقلب المزاج.
يمكن استخدامها دون الحاجة إلى التدخين أو استنشاق الدخان مما يجعلها أكثر سهولة في بعض المواقف.
التوقف عن السجائر يقلل مع الوقت من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والرئة والسكتات الدماغية، ومع ذلك لا يعني ذلك أن ديزرت النيكوتين آمن تمامًا؛ فالنيكوتين مادة تسبب الاعتماد والإدمان وقد ترتبط أكياس النيكوتين بآثار جانبية ومخاطر صحية لذلك عند الحديث عن أضرار الديزرت للرجال يجب الانتباه إلى تأثير النيكوتين على صحة القلب والأوعية الدموية وصحة الفم خاصة مع الاستخدام المستمر.
توجد عدة خيارات معتمدة للمساعدة على الإقلاع عن النيكوتين وتقليل الرغبة الشديدة فيه ويُعرف بعضها باسم العلاج ببدائل النيكوتين، ومنها:
توضع على الجلد وتوفر جرعة ثابتة من النيكوتين مع إمكانية تقليل الجرعة تدريجيًا وفق الخطة العلاجية.
تذوب ببطء في الفم وتساعد على تخفيف الرغبة الشديدة في النيكوتين.
تُـمضغ لفترة قصيرة ثم توضع بين الخد واللثة للسماح بامتصاص النيكوتين تدريجيًا.
وهناك خيارات أخرى تُستخدم تحت إشراف الطبيب مثل جهاز استنشاق النيكوتين وبخاخ الأنف المحتوي على النيكوتين، كما تتوافر أدوية للمساعدة على الإقلاع لا تحتوي على النيكوتين ومن أبرزها فارينيكلين و بوبروبيون .
ومن المهم عدم اعتبار أكياس النيكوتين مثل الديزرت خيارًا صحيًا لمجرد أنها لا تنتج دخانًا؛ فمعرفة أضرار الديزرت للرجال تساعد على فهم المخاطر المحتملة لاستخدام منتجات النيكوتين خاصة مع الاستخدام المتكرر.
يقلل النيكوتين من تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، ما يؤثر سلباً على الصحة الجنسية ويقلل من إنتاج الحيوانات المنوية
تُعد الأيام الثلاثة الأولى وحتى نهاية الأسبوع الأول من أصعب مراحل الإقلاع عن التدخين؛ إذ يتخلص الجسم تدريجيًا من النيكوتين بينما يبدأ الدماغ في التكيف مع غيابه لذلك تكون أعراض الانسحاب عادةً أكثر شدة خلال هذه الفترة، ثم تبدأ في التحسن تدريجيًا.
نعم يمكن تقليل حدة أعراض الانسحاب من خلال بعض الخطوات ومنها استخدام بدائل النيكوتين مثل اللصقات أو العلكة تحت إشراف الطبيب وممارسة النشاط البدني بانتظام وشرب كمية كافية من الماء وأيضا الحصول على قسط كافٍ من النوم وتجنب المواقف والمحفزات التي ترتبط بالتدخين
وأيضا الاستفادة من برامج الدعم النفسي والسلوكي للمساعدة على الاستمرار في الإقلاع.
عند استخدام بدائل النيكوتين بالجرعات الموصى بها وتحت إشراف طبي تكون احتمالية الاعتماد عليها أقل بكثير مقارنة بالسجائروعادةً تُستخدم لفترة محددة ثم تُخفض الجرعة تدريجيًا وفقًا لخطة مناسبة لكل شخص.
في النهاية لا يعني خلو الديزرت من التبغ التقليدي أنه آمن تمامًا، فهو يحتوي على النيكوتين الذي قد يؤدي إلى الإدمان ويؤثر في صحة القلب والفم عند استخدامه بشكل متكرر، لذلك فإن التعرف على أضرار الديزرت للرجال يساعد على فهم مخاطره واتخاذ قرارات صحية أكثر وعيًا.
كتبته د فاطمة عبد الرحمن
https://www.healthline.com/health/quit-smoking/does-zyn-cause-mouth-cancer#zyn-and-mouth-cancer
https://www.cdc.gov/tobacco/nicotine-pouches/index.html