

تعرف على رجيم الكارنيفور بين الفوائد الصحية والمخاطر المُحتملة
أصبح رجيم الكارنيفور من أكثر الأنظمة الغذائية المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة. فبينما يراه البعض وسيلة سحرية لإنقاص الوزن، لا يرى فيه آخرون إلا المشاكل الصحية على المدى الطويل. قبل أن تنضم لأحد الفريقين، هناك أسئلة مهمة يجب أن تطرحها بخصوص ذلك النظام الغذائي: ما هي كيفية تطبيقه؟ هل يحقق النتائج المنتظرة؟ وهل هو آمن صحياً؟
تابع القراءة للوصول للإجابة المثالية حتى تستطيع أن تقرر هل هو النظام الغذائي المناسب لك أم لا؟
في ظل وجود العديد من الأنظمة الغذائية مثل الصيام المتقطع أو ريجيم البحر المتوسط وغيرهم، يظهر نظام الكارنيفور بما يحمله من إيجابيات وسلبيات.
نظام الكارنيفور أو نظام آكل اللحوم الذي يعتمد فقط على البروتين الحيواني، هو شكل من أشكال الحميات الكيتونية ولكنه على عكس الحميات العالية البروتين وقليلة النشويات مثل الكيتو دايت أو حمية أتكينز، فإن نظام الكارنيفور يمنع تماماً تناول النشويات أو أية أطعمة بخلاف اللحوم.
تتكون الوجبة في هذا النظام من البروتين من مصادر حيوانية مثل اللحوم الحمراء، الدواجن، الأسماك، البيض، بعض منتجات الألبان كاملة الدسم.
هذا وبالإضافة إلى استبعاد جميع انواع الخضروات والفواكه والحبوب والبقوليات والمكسرات، ولذلك فهو نظام غذائي منعدم النشويات مما يُثير العديد من التساؤلات ما إذا كان يحقق التوازن الغذائي للجسم وهل يترتب عليه آثار جانبية أم لا.
كما يوصي هذا النظام بعدم تناول اللحوم المصنعة مثل النقانق وغيرها نظراً لما يحتويه من مواد مُضافة.
السكريات والنشويات مصدر الطاقة الرئيسي للجسم، حيث تتحول النشويات إلى جلوكوز للحصول على الطاقة وتخزين الزائد منه في الكبد أو العضلات، ثم يقوم الجسم بعد ذلك بتحويل الجلوكوز الفائض عن الحاجة إلى دهون.
بينما في حالة اتباع نظام غذائي عالي البروتين ومنعدم النشويات مثل نظام الكارنيفور، لا يجد الجسم ما يحتاجه من الطاقة من الجلوكوز، مما يترتب عليه اللجوء إلى حرق الدهون وبالتالي تكوين الكيتونات للحصول على الطاقة.
يتم إطلاق هذه الكيتونات في مجرى الدم مما ينتج عنه خفض التوازن الحامضي القلوي له مما يزيد من حامضية الدم فيما يُعرف باسم الكيتوزية Ketosis.
على عكس بعض الأنظمة الغذائية الأخرى، فإن قائمة الطعام المسموح في نظام الكارنيفور قصيرة نسبياً إذ أنها تعتمد كلياً على البروتين من مصادر حيوانية والتي تتضمن:
ومن أجل طهي الطعام، يمكنك استخدام الزُبد الطبيعي أو السمن أو الشحم الحيواني. وأخيراً هناك بعض الحرية في استخدام التوابل مثل الملح، الفلفل الأسود، الفلفل الحار، البابريكا، الكمون، الثوم لإضافة نكهات مختلفة والشعور ببعض التنوع.
اختصاراً، أي طعام ليس من مصدر حيواني يعتبر ممنوعاً في هذا النظام حيث لا يمكنك تناول أي نوع من الفواكه أو الخضروات أو الحبوب والبقوليات أوالمكسرات أو السكريات.
تعرف أيضاً على نظام حساب النقاط الفرنسي: نظام غذائي بلا ممنوعات.
إذا كنت تسأل: أيهما أفضل البروتين النباتي أم الحيواني؟ وهل يمكنك اتباع حمية عالية البروتين أم لا؟ فإن الرد على هذا السؤال يعتمد بشكل أساسي على صحتك ومخزون الفيتامينات والمعادن داخل جسمك، ذلك لأن اتباع نظام الكارنيفور يؤدي إلى نقص في عدد من العناصر الموجودة في المجموعات الغذائية الممنوعة.
فإن الوجبة المتكاملة التي تتكون من نشويات وفيتامينات وبروتين والأطعمة الغنية بالألياف ومضادات أكسدة تمد الجسم بالعناصر الغذائية المختلفة اللازمة من أجل الحصول على صحة أفضل والوقاية من الأمراض.
ولكن يمكننا القول أن نظام الكارنيفور لن يضرك إذا كنت تتمتع بصحة جيدة واتبعته لفترة قصيرة من أجل تحقيق هدف معين وعدم الاعتماد عليه لفترة طويلة.
الأنظمة الغذائية التي تُقصي مجموعات غذائية كاملة بالتأكيد سوف تتسبب في خللٍ ما أو يؤدي إلى نقصٍ ما بداخل الجسم كما هو الحال في نظام الكارنيفور الغذائي. ولكن على صعيدٍ آخر، قد يكون لنظام الكارنيفور بعض الإيجابيات التي تجعله حلاً في بعض الحالات والتي تتمثل في:
والجدير بالذكر أنه ما يُفيد غيرك قد يضرك، لذلك يجب التنويه على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء في اتباع الأنظمة الغذائية الغير متوازنة لتجنب حدوث مخاطر صحية أو خلل في وظائف الجسم الحيوية.
ومن هنا: تعرف على الأطعمة الغنية بفيتامين د لتعويض نقصانه في الجسم.
اتباع نظام غذائي يعتمد أساساً على اللحوم قد يكون له عواقب صحية غير مرغوبة، كما يمنع الجسم من الاستفادة من العناصر الغذائية مثل المعادن والفيتامينات المختلفة الموجودة في مجموعات غذائية أخرى، وفيما يلي بعض المخاطر الصحية المُصاحبة لنظام الكارنيفور.
يحتوي نظام الكارنيفور على نسبة عالية من الدهون المُشبعة مما يؤدي لارتفاع الكولسترول الضار LDL لذلك تزداد احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم بزيادة نسب الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكل خاص بالإضافة إلى أنواع أخرى من السرطان.
يفتقر رجيم الكارنيفور إلى الألياف التي يحتاجها الإنسان في عملية الهضم و تدعم صحة الجهاز الهضمي. كما تستغرق اللحوم وقتاً طويلاً في الهضم مما يزيد من فرص الإصابة بالإمساك خاصةً مع عدم وجود الألياف.
كما يمكن أن يؤدي أيضاً لحدوث الإسهال بسبب تغير التوازن بين البكتيريا النافعة والضارة في الأمعاء.
يؤدي نقص العناصر الغذائية في النظام الغذائي القائم على تناول اللحوم إلى اختلال الشوارد مما ينتج عنه تقلص العضلات، فضلاً عن الدوخة والتعب العام.
الإفراط في تناول اللحوم قد يصنع عبئاً على الكليتين يؤثر على كفاءة عملهم، كما يزيد ذلك أيضاً من فرص تكون حصوات الكُلى.
يشتكي بعض متبعي نظام الكارنيفور من بعض الأعراض الجانبية مثل الصداع، الغثيان، قلة الطاقة، كما تزداد لديهم فرص الإصابة بالنقرس.
نظراً لعدم وجود أبحاث حول سلامة ومخاطر رجيم الكارنيفور لفترة طويلة، فإنه لا يجب القيام به دون داعٍ قوي.
لذلك، يمكننا اعتباره أداة إصلاح سريعة لعلاج السمنة أو تحسين بعض أمراض المناعة الذاتية، بقولٍ آخر يمكن اتباعه لبعض الوقت وليس الاعتماد عليه كنظام للحياة.
ومن الضروري ملاحظة أن كل شخص يستجيب بشكل مختلف للأنظمة الغذائية، لذلك، استشر طبيبك قبل البدء بأي نظام غذائي جديد، خاصةً إذا كان يستبعد مجموعات غذائية كاملة مما قد يؤدي ذلك إلى نقص بعض العناصر الغذائية.
وتذكر أن الاعتدال هو الحل وأن هناك خيارات قد تنجح مع البعض وقد لا تؤتي ثمارها مع البعض الآخر، الأهم أن تختار ما يناسب صحتك وظروفك الخاصة.
كتبته: تقى مصطفى يس